السيد هاشم البحراني

273

البرهان في تفسير القرآن

3027 / [ 2 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عمن ذكره ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا ، ولا تعرفون حتى تصدقوا ، ولا تصدقون حتى تسلموا ، أبواب أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها ، ضل أصحاب الثلاثة وتاهوا تيها بعيدا . إن الله تبارك وتعالى لا يقبل إلا العمل الصالح ، ولا يقبل إلا الوفاء بالشروط والعهود ، فمن وفى الله عز وجل بشرطه ، واستعمل ما وصف في عهده ، نال ما عنده ، واستكمل ما وعده ، إن الله تبارك وتعالى أخبر العباد بطرق « 1 » الهدى ، وشرع لهم فيها المنار ، وأخبرهم كيف يسلكون ، فقال : وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) * « 2 » وقال : * ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّه مِنَ الْمُتَّقِينَ ) * فمن اتقى الله فيها أمره لقي الله مؤمنا بما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) » . 3028 / [ 3 ] - أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن « 3 » محمد بن علي ، عن عبيس « 4 » بن هشام ، عن عبد الكريم - وهو كرام بن عمرو الخثعمي - عن عمر بن حنظلة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن آية في القرآن تشككني ؟ قال : « وما هي ؟ » قلت : قول الله : * ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّه مِنَ الْمُتَّقِينَ ) * قال : « وأي شيء شككت فيها » قلت : من صلى وصام وعبد الله قبل منه ؟ قال : « إنما يتقبل الله من المتقين العارفين » ثم قال : « أنت أزهد في الدنيا أم الضحاك بن قيس ؟ » قلت : لا بل الضحاك بن قيس . قال : « فذلك لا يتقبل الله منه شيئا مما ذكرت » . 3029 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن ثوير بن أبي فاختة ، قال : سمعت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يحدث رجلا من قريش ، قال : « لما قرب ابنا آدم القربان ، قرب أحدهما أسمن كبش كان في ضأنه ، وقرب الآخر ضغثا من سنبل ، فتقبل من صاحب الكبش ، وهو هابيل ، ولم يتقبل من الآخر ، فغضب قابيل ، فقال لهابيل : والله لأقتلنك . فقال هابيل : * ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّه مِنَ الْمُتَّقِينَ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّه رَبَّ الْعالَمِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ فَطَوَّعَتْ لَه نَفْسُه قَتْلَ أَخِيه ) * فلم يدر كيف يقتله ، حتى جاء إبليس فعلمه ، فقال : ضع رأسه بين حجرين ، ثم اشدخه . فلما قتله لم يدر ما يصنع به ، فجاء

--> 2 - الكافي 1 : 139 / 6 ، 2 : 39 / 3 . 3 - المحاسن : 168 / 129 . 4 - تفسير القمّي 1 : 165 . ( 1 ) في « ط » : بطريق . ( 2 ) طه 20 : 82 . ( 3 ) في « س » و « ط » : أحمد بن محمّد بن خالد البرقي قال : روى النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن الحارث بن . وهو ذيل حديث 128 في المحاسن . ( 4 ) في « س » و « ط » : عيسى ، والصواب ما في المتن . راجع معجم رجال الحديث 11 : 95 .